عثمان العمري
210
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ومبيتنا زهر الرياض ووردنا * صفو الحياض ونحله الندماء والزهر ينفح والرياض أنيقة * وعلى الغصون صوادح الورقاء وزبرجد الأوراق تحسب أنها * قطع ترصعها يد الأنداء عمري على تلك المعاهد لم يزل * بادي الأسى متنفس الصعداء ما ان يراجعنا الزمان بأوبة * ويصح فيه لدى الاياس رجائي وأرى الأحبة في الربوع روائعا * حول المشاهد من حمى الشهباء بلد لها شهد البرية أنها * عدن البلاد ومعدن الفضلاء حلب جلت عن قلب ساكنها الصدا * وحلت بألطف زخرف وبناء فاقت على كل البلاد بما حوت * من لطف ماء واعتدال هواء فهي المقدسة التي قد شرفت * لا سيما بمصارع الشهداء بلد تراها حيث ما قابلتها * بالوضع شكل حمامة بيضاء لو لم تقاس بجنة ما كانت ال * فردوس فيها بهجة النظراء « 1 » فكأنما غرر البلاد جماعة * وهي العروس بدت بهم لجلاء تنسي الغريب بأنسها أوطانه * ويرى المقام بها من النعماء يا ليت شعري هل أراني مرة * القى بها دون البلاد عصائي ولئن قضى لي في الزمان بزورة * منها إذا اني من السعداء هيهات حال البعد بين منالها * شتان بين الشام والحدباء ان ذاك الا أن يكون بهمة ال * مولى الذي بلغت فيه منائي مولاي إبراهيم ذو الشرف الذي * خرق السها وسما على الجوزاء من محتد سادوا وحسبك من غدت * تثني عليهم السن الأعداء السادة العلماء نسل السادة ال * فضلاء نسل السادة النجباء
--> ( 1 ) كذا في الأصل لم تقاس وهو خطأ .